فبراير 22, 2024 - 3:41 م

56

جبار المشهداني .
بغداد . شباط. ٢٠٢٤ .
لن اتحدث عن أهمية كركوك الاقتصادية او السياسية او العسكرية او مدى إهتمام دول الإقليم قريبها وبعيدها بمستقبل المدينة بل سأركز حديثي عن أهميتها لوحدة العراق فذلك هو أولويتي الكبرى .
وحين شاهدت خبر لقاء رئيس مجلس الوزراء مع الكتل السياسية الفائزة في أنتخابات مجلس محافظة كركوك ودعوته للتوافق بينها حفاظا على مستقبلها والذي هو مفتاح مستقبل ووحدة العراق جال في بالي عدد من الأسئلة التي تبحث عن جواب ومنها مثلا .
الحاضرون جميعا يمثلون طيفا إجتماعيا يسكن كركوك بأستثناء واحد فقط .
الحاضرون جميعا يمتلكون حقوقا بنسبة تمثيلهم السكاني والسياسي في المدينة بأستثناء واحد.
الحاضرون يمتلكون اجندات سياسية محلية قد تكون ضيقة او مزعجة او قومية مفرطة لكنها مفهومة الأسباب بأستثناء واحد يمثل أجندة إقليمية تمتد من غاز الدوحة حتى فرن أنقرة .
الحاضرون جميعا لديهم مدافن ومقابر وموتى في كركوك بإستثناء واحد ليس له فيها حتى شقة مؤجرة .
الحاضرون جميعا يهمهم الأمن والسلم المجتمعي في كركوك لأن لهم فيها أهل وأقارب وأحبة ومناصرون وهم متصاهرون رغم خلافهم السياسي بإستثناء واحد ليس لديه فيها نسيب ولا حبيب .
الحاضرون جميعا لديهم ذكريات جيرة ودراسة وعلاقات اجتماعية وسياسية تتوتر أحيانا كثيرة ويتصالحون بعدها بفعل المصلحة المشتركة وواقع الحال بإستثناء واحد هجين على ذاكرة المدينة .
أيها الرئيس السوداني الساعي الى الإصلاح في كركوك إليك نصيحتي وأنا الذي ليس لي فيها تجارة او منصب ولن يكون .
أنه الطاعون وهو الشر الذي سيدخل المدينة مبتسما بينما يحمل تحت ثيابه خنجرا تعود الغدر بأهله الأقربين فكيف بمن لا يجمعه بهم جامع ولا كنيسة .
أنا لم إسمه ولن تحتاج إلى استشارة احد فأنا على يقين انك كنت مستغربا جدا من وجوده بل وتمنيت لو انه لم يكن من الحاضرين وقلت في قرارة نفسك .
لقد اعطيناك استثمارا لم نعطه من قبلك لأعز أحبتنا فلماذا لا تكتفي به ؟ .
آللهم إني بلغت آللهم فأشهد .
وحين يتحقق ما حذرت منه سيكون لنا كلام آخر قد يزعج هيئة الإعلام والاتصالات وتمنعني من الكتابة والنشر وعندها سأحمل فانوسي وأسير في شوارع كركوك باحثا عن طريق سرمدي او مشروع عربي اللسان في مدينة التآخي ومدينة المحبة .