نوفمبر 18, 2023 - 11:03 م

52

 

اثبت السيد محمد الحلبوسي في اكثر من مناسبة سياسية انه القائد الكاريزمي الاهم والاكثر حضوراً بين ابناء مكونه، وانه يتمتع بشعبية كبيرة أهلت كتلته السياسية للفوز باكبر عدد من المقاعد البرلمانية ووصوله الى رئاسة البرلمان بلا منازع، الا ان حجم الحشود الشعبية الكبيرة التي خرجت معترضة بشكل عفوي على قرار المحكمة الاتحادية المجحف بالغاء عضويته في مجلس النواب بدعوى التزوير المزعوم، اثبتت بشكل جازم ان الحلبوسي هو الزعيم السني الاهم في تاريخ العملية السياسية منذ 2003 حتى الان، وان تأثيره في جماهير مكوّنه وقدرته على تحريكه يعدل تأثير السيد مقتدى الصدر في الشارع الشيعي، وان هذه الزعامات والقيادات المكرّسة جماهيريا هي السبيل الامثل لترتيب الاوضاع السياسية المضطربة في البلد.
وقد قوبل الحلبوسي هذا اليوم السبت 18/11/2023 في اطار جولته بمحافظة الانبار باستقبال جماهيري حاشد قطع الطرق الرئيسة الكبرى في مدينة الرمادي، ليثبت ان شرعية الحلبوسي كممثل حقيقي للشعب وكقائد للمكون السني لايمكن ان تكون موضع تلاعب او تآمر او صفقات سياسية او ربما اخطاء قانونية، وان خروج هذه الحشود الكبيرة المؤيدة له هو الاستفتاء الدامغ على احقيته بتمثيل وزعامة مكونه ومن ثم حقه الاصيل في رئاسة مجلس النواب العراقي وهي حصة المكون السني في الرئاسات الثلاث.
لذا وجب على زعامات الرئاسات الاخرى ( رئاسة الجمهورية و رئاسة الوزراء و رئاسة مجلس القضاء الاعلى) تدارك الامور واعادتها الى نصابها بالغاء قرار المحكمة الاتحادية حسب القانون والدستور الذي لم يمنحها حق الغاء عضوية نائب منتخب بارادة الشعب الذي هو اساس كل السلطات ومصدرها الاول،حتى وان تحججت المحكمة الاتحادية بادعاء التزوير المزعوم لانها تهمة لم تثبت على رئيس مجلس النواب اصلا، ولان مهمة اثباتها من عدمه لاتقع ضمن مسؤوليات واختصاص المحكمة الاتحادية، انما من اختصاصات المحاكم الجنائية، وانه لايجوز اصدار حكم مؤسس على تهمة لم تثبت بعد.