يناير 17, 2023 - 10:02 م

21

يمثل قصر مصطفى خان الذي أنشئ في ثلاثينيات القرن الماضي معلماً تأريخياً وموقعاً آثارياً مهما في محافظة كربلاء المقدسة، إذ تروي جدرانه المتهالكة والغبار المنتشر في أطرافه حكايات تعود إلى العهد الملكي وشخصيات بارزة من ذلك الزمن اتخذوا من القصر مركزاً لتجمعاتهم.

ويقول عضو جمعية المؤرخين العراقيين عزيز جفات الطرفي لوكالة المركز الخبري الوطني إن “قصر مصطفى خان يعود إلى مصطفى خان بن أسد بن محمد علي بن محمد بن حسين، وكان الأخير وزيراً في أصفهان”، موضحاً، أن “مصطفى خان نشأ وترعرع في كربلاء المقدسة، وله مساهمات سياسية واجتماعية وكان شقيقاً لعبد الحميد خان متصرف لواء كربلاء أيام العهد الملكي”.

وبين الطرفي، أن “القصر يقع في قلب الفرات الأوسط وعلى الضفة اليمنى من نهر الحسينية، وأنشئ في ثلاثينيات القرن الماضي وأصبح معلماً تأريخيا واجتماعيا، وكان له دورٌ كبير في خدمة الفلاحين وأبناء المنطقة”.

وأضاف، أن “مصطفى خان كان أول من أنشأ مع عدد من الشخصيات الكربلائية والوجهاء والمتنفذين، جمعية التمور العراقية لتسويق التمور وتصديرها خارج البلاد، فضلاً عن إنشائه مستوصفاً في منطقة ( أبو عصي ) في خمسينيات القرن الماضي وجامعاً افتتح في المكان ذاته عام 1968”.

من جانبه، قال أحد مثقفي كربلاء المقدسة والمهتمين بتراثها عباس فاضل قنبر: إن “قصر مصطفى خان هو معلم من معالم كربلاء المقدسة الآسرة والمهمة، وكان مجمعاً للشخصيات الأميرية الحاكمة والوزراء والنواب والشيوخ والوجهاء في مدينة كربلاء المقدسة في العهد الملكي”

وأشار قنبر إلى، أن “أبناء كربلاء المقدسة طالبوا مراراً بتحويل هذا القصر إلى مبنى ثقافي يجمع النخب الثقافية الكربلائية بين جدرانه، على الرغم من أن ملكيته تعود إلى ورثة مصطفى خان”